خليل الصفدي

273

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أتى العذار بما ذا أنت تعتذر « 1 » * وأنت كالوجد لا تبقي ولا تذر لا عذر يقبل إن نمّ العذار ولا * ينجيك من خوفه بأس ولا حذر كأنّني بوحوش الشّعر قد أنست * بوجنتيك وبالعشّاق قد نفروا [ وكلّما مرّ بي مرد أقول لهم * قفوا انظروا وجه هذا الحرّ واعتبروا ] « 2 » وأنشدني بالسند المذكور وكان قد مدح قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلّكان فوقّع [ له ] برطلي « 3 » خبز وكتب ذلك على بستانه : للّه بستان حللنا دوحه * في « 4 » جنّة قد فتّحت أبوابها والبان تحسبه سنانيرا رأت * قاضي القضاة فنفّشت أذنابها قلت : بلغني أن الشيخ بدر الدين ابن مالك وضع على هذين البيتين كراسة في البديع . وأنشدني بالسند المذكور له أيضا : لا تحسبنّ خضابها النامي على ال * قدمين بالمتكلّف المصنوع لكنّها بالهجر خاضت في دمي * فتسربلت أقدامها بنجيعي وأنشدت له : جعلتك المقصد الأقصى « 5 » وموطنك ال * بيت المقدّس من روحي وجثماني وقلبك الصخرة الصمّاء حين قست * قامت قيامة أشواقي وأشجاني أما إذا « 6 » كنت ترضى أن تقاطعني * وأن يزورك ذو زور وبهتان فلا يغرّنك نار في حشاي فمن * وادي جهنّم تجري عين سلوان

--> ( 1 ) في الأصل : تعذر ، وفي الأعيان والفوات : معتذر . ( 2 ) الزيادة من الأعيان والفوات . ( 3 ) الأعيان : بثلثي رطل . ( 4 ) كذا في الأعيان والفوات ، وفي الأصل : كجنة . ( 5 ) الأعيان : الأسنى . ( 6 ) في الأصل : إذا ما ، والتصويب من الأعيان والفوات .